قطب الدين الراوندي

166

الخرائج والجرائح

إلى أن هدم بنو أمية المسجد وجددوا بناءه ، فقطعوا الجذع . ( 1 ) 256 - ومنها : أنه لما بعث النبي صلى الله عليه وآله عسكرا إلى مؤتة ولى عليهم زيد بن حارثة ودفع الراية إليه ، وقال : " إن قتل زيد فالوالي عليكم جعفر بن أبي طالب فإن قتل جعفر فالوالي عليكم عبد الله بن رواحة الأنصاري " وسكت . فلما ساروا ، وقد حضر هذا الترتيب في الولاية من رسول الله صلى الله عليه وآله رجل من اليهود فقال اليهودي : إن كان محمد نبيا كما يقول سيقتل هؤلاء الثلاثة . فقيل له : لم قلت هذا ؟ قال : لان أنبياء بني إسرائيل كانوا إذا بعث نبي منهم بعثا في الجهاد فقال : إن قتل فلان فالوالي عليكم بعده فلان ، فإن سمى للولاية كذلك اثنين أو مائة أو أقل أو أكثر قتل جميع من ذكر فيهم الولايات . قال جابر : فلما كان اليوم الذي وقعت فيه حربهم صلى النبي صلى الله عليه وآله بنا الغداة ( 2 ) ثم صعد المنبر فقال : " قد التقى إخوانكم مع المشركين للمحاربة " فأقبل يحدثنا بكرات بعضهم على بعض إلى أن قال : " قتل زيد وسقطت الراية " . ثم قال : " قد أخذها جعفر بن أبي طالب وتقدم للحرب بها " . ثم قال : " قد قطعت يده وقد أخذ الراية بيده الأخرى " . ثم قال : " وقطعت يده الأخرى وقد احتضن الراية في صدره " . ثم قال : " قتل جعفر وسقطت الراية ، ثم أخذها عبد الله بن رواحة وقد قتل من المشركين كذا ، وقتل من المسلمين فلان وفلان " إلى أن ذكر جميع من قتل من المسلمين بأسمائهم . ثم قال : " قتل عبد الله بن رواحة ، وأخذ الراية خالد بن الوليد وانصرف المسلمون " . ثم نزل عن المنبر وصار إلى دار جعفر ، فدعا عبد الله بن جعفر فأقعده في حجره

--> ( 1 ) عنه البحار : 17 / 365 ح 6 ، وتقدم مثله في ص 26 ح 10 . ( 2 ) " صلاة الفجر " ط ، ه‍ . " الفجر " البحار .